top of page

الانسانية و الحرب-هاشم عبد المجيد احمد*

الحرب الاسرائيلية - الفلسطينية ، عرت العالم من كل دعاوي لها علاقة بالانسانية ومثلها الحرب السودانية والتي لا تقل في فظاعاتها واجرامها عن ما يجري في فلسطين من مجازر وتطهير اثني وتهجير قسري ، فهناك في غرب دارفور تمت ابادة مكتملة الاركان ( كله موثق بواسطة الجناة في حالة السودان ميليشيات الجنجويد شبه الرسمية والمقننة بقانون ) وما تنسي الكيان الصهيوني ذات نفسه بدا كميليشيات وقراصنة ، تاريخ الاثنين ملئ بكل ما انتجته عوالم ما بعد تقسيم العمل والانتقال من سلطة الام الي سلطة الاب وبداية الاستغلال وظهور بدايات التقسيم الطبقي من استغلال وقبح انساني ، والذي نشهد تداعيات ازمة نظامها واتساع تناقضاتها ، مما اضطرتها ان تكشر عن انيابها قي هجوم غير مسبوق علي الحريات العامة وقد احالت ازمة الحروبات الاقليمية انظمة النيوليبرالية الي انظمة قمعية واستطالت يد الرقابة علي حرية التعبير وبدات اصوات معادية للثقافات المتعددة في التعالي مثلتها وزيرة الداخلية البريطانية المقالة ومشروع قانونها بارسال مهاجري القوارب الي رواندا والذي مزقه قرار ال supereme court الي قصاصات كما قالت ال evening standard مما ادي الي الاطاحة بها واثارة اسئلة متعددة حول مستقبل الحريات العامة والتعبير الحر والتي لم تقف عند حد السياسيين وانما في ظهور طبقة اكثر راديكالية في عداءها الي الحريات رغم ادعائها وامتلاكها الي ارصفة سوبر قلوبال مما مكنها من الهيمنة علي اتجاهات الراي العام وانتشار الاخبار الكاذبة وتحوير الوعي لمصلحة مصالحها الاقتصادية ، وقد تسألت مغنيه الراب الاميريكية ازيليا بانكس " كيف لامزيكا ان تسمح بوجود اقتصاد داخل اقتصاد ليس متحكم فيه " ومضت" كيف لطبقة التكنولوجيا التكنوقراطيين الجديدة ان تستولي علي العالم وانهم حاولو ان تدمر الثقافة ، لقد شهدت معظم الاعلام العالمي سنسر مبالغ فيه حتي اختيار المفردات مما يعني ان الالة الاعلامية لهذه الانظمة التي تدعي انها تود نشر الديمقراطية والحريات العامة تمارس تزييف للوعي لانها لا تحتمل الاراء المختلفة حتي الحادة والتي نختلف معها ، وهنا نلاحظ دعاوي حميدتي بجلب الديمقراطية ودعاوي الانظمة الغربية التي يمكن ان تدينك ان اظهرت تعاطفا مع ما يجري في غزة وتدعي انها ترد نشر الديمقراطية ، والحربين التي اشرت اليهم ماهو الا manifestation لواقع تهيمن فيها الاستعمار الجديد وادواته من وكلاء محليين ، عشان كدة صراعنا سيظل صراع اجتماعي اقتصادي سياسي ويختلف تمام مع عيال النيوليبرازم ومؤسساته ، ومحتاجين نطور من ادوات عملنا لمواجهة هذه النظم القديمة وهدمها واقامة نظام وطني اجتماعي يحقق عدالة اجتماعية واقتصادية وسياسية ويغني المجتمع بتعدده وتنوعه.


By: Hashim Abdel Magied Ahmed, London, UK

November 2023


*This is an original piece written exclusively for PeaceofSudan.Space and has not been published elsewhere.


31 views0 comments

Comments


bottom of page